ابن عطاء الله السكندري

87

عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري )

اللّه الأعظم ، قال في لطائف المنن : أخبرني الشيخ مكين الدين الأسمر قال : حضرت في المنصورة في خيمة فيها سلطان العلماء عز الدين بن عبد السلام والشيخ تقي الدين بن دقيق العيد والشيخ مجد الدين علي بن وهب ، والشيخ محي الدين بن سراقة ، والشيخ أبو الحسن الشاذلي ورسالة القشيري تقرأ عليهم وهم يتكلمون والشيخ الشاذلي صامت إلى أن فرغ كلامهم فقالوا له : يا سيدنا نريد أن نسمع منك شيئا ، فقال لهم أنتم سادات الوقت وكبراؤه وقد تكلمتم ، فقالوا لا بد أن نسمع منك فسكت الشيخ ثم تكلم بالأسرار العجيبة والعلوم الغريبة ، فقام الشيخ عز الدين بن عبد السلام وخرج من صدر الخيمة وفارق موضعه وقال اسمعوا هذا الكلام القريب العهد إلى اللّه تعالى . قال رضي اللّه عنه : أعطيت سجلا مدّ البصر فيه أصحابي وأصحاب أصحابي إلى يوم القيامة عتقا لهم من النار . وقال : لقد جئت في هذه الطريق بما لم يأت به أحد . وقال : لولا لجام الشريعة على لساني لأخبرتكم بما يكون في غد وبعد غد إلى يوم القيامة . وقال : واللّه لو حجب عني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين . قال أبو العباس المرسي في كتاب أرسله لبعض أصحابه في تونس : . . . فإني صحبت رأسا من رؤوس الصديقين وأخذت منه سرا لا يكون إلا لواحد بعد واحد وبه أفتخر وإليه أنسب وهو سيدي أبو الحسن . . . وكنت واللّه لا أذكره في شدة إلا انفرجت ولا أمر